, عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس قال: ( فُصل القرآن من الذكر , فوُضِع في بيت العزَّة من السماء الدُّنيا , فجعل جبريل ينزل به على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) [1] , وإسناده صحيح , وحسان هو ابن أبى الأشرس وثَّقَه النسائي وغيره" [2] ."
وبهذا يكون ترجيح الزركشي موافقًا للقول الأول , وهو ما عليه أكثر العلماء .
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول (اختيار الزركشي ومن وافقه) :
الآيات:
1-قوله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ } [ البقرة (185) ] .
2-وقوله { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) } [الدخان (3) ] .
3-وقوله { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) } [القدر (1) ] .
فظاهر هذه الآيات المراد به: نزول القرآن جملة إلى السماء الدنيا , كما ذكره أكثر المفسرين [3] .
الآثار:
1-عن ابن عباس- رضي الله عنهما - قال: ( أُنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة ، قال: { وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا(33) } [الفرقان آية (33) ] ، وقرأ: { وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) } [ الإسراء آية (106) ] ) [4] .
(1) السنن الكبرى للنسائي (5/7) , وسيأتي تخريجه كاملًا في الأدلة.
(2) البرهان للزَّركشي (1/321) .
(3) ينظر: تفسير الطبري (30/258) .
(4) رواه الحاكم في مستدركه , ك: التفسير ب: أنزل القرآن جملة واحدة ح (2879) (2/242) , والنسائي في السنن الكبرى ، ك التفسير ، سورة الفرقان ، ح ( 11372) (6/421) , والطبري في تفسيره (15/178) والبيهقي في الشعب ح (2249) (2/415) , وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه", وكذا السيوطي صحح إسناده [ الإتقان (1/157) ] .