فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 580

4-قال رجلٌ [1] لابن عباس - رضي الله عنهما: ( إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ } [البقرة(185) ] , وقوله { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) } [الدخان (3) ] , وقوله { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) } [القدر (1) ] وقد أنزل الله في شوال وذي القعدة وغيره ؟ قال:"إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدة , ثم أنزل على مواقع النجوم رَسْلًا في الشهور والأيام") [2] .

5-عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال ( أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئًا أوحاه , أو أن يحدث منه في الأرض شيئًا أحدثه ) [3] .

فهذه الآثار أثبتت نزولين للقرآن , وإن كانت موقوفة على ابن عباس- رضي الله عنهما- إلا أنَّ لها حكم الرفع , لأن هذه المسألة لا مجال للرأي فيها فهو أمر غيبي [4] .

أما القول الثاني:فلم أجد له دليلًا إلاَّ ما أشار إليه ابن حجر بأن ابن الأنْباري أورد هذا القول من طريق ضعيفة ومنقطعة , ولم يذكرها ابن حجر [5] .

وأما القول الثالث فله عدّة أدلة , وهي:

1-صريح القرآن بنزوله منجّمًا , فقد قال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) } [الفرقان ( 32) ] .

(1) هو عطية بن الأسود , كما صرح به ابن أبي حاتم في تفسيره (1/310) .

(2) أخرجه الطبري في تفسيره (2/146) , وابن أبي حاتم في التفسير ح (1650) (1/310) .

(3) رواه الحاكم في مستدركه , ك: التفسير (مقدمة الكتاب) ح (2877) (2/241) , وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

(4) ينظر: نزهة النظر (84) , والمدخل لأبي شهبة ( 48) .

(5) ينظر: فتح الباري (9/4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت