فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 580

الخامس: المراد بالجمع الكتابة فلا ينفي أن يكون غيرهم جمعه حفظًا عن ظهر قلبه , وأما هؤلاء فجمعوه كتابة وحفظوه عن ظهر قلب [1] .

وقال ابن حجر عن هذه الاحتمالات الخمس السابقة:"وفي غالب هذه الاحتمالات تكلف" [2] .

السادس: أن المراد بيان من جمعه وحفظه من الأنصار دون غيرهم [3] .

السابع: أنَّ ذلك ورد مورد المفاخرة بين الأوس و الخزرج .كما قاله ابن حجر [4] . وغير ذلك مما ذُكِر في التوجيه .

النتيجة:

من خلال مناقشة الأدلة يظهر - والله أعلم- أن القول الثاني هو الأقرب وهو: أن الأربعة هم: أُبي بن كعب , ومعاذ بن جبل , وزيد بن ثابت , وأبو زيد - رضي الله عنهم - ؛ لأن هذا القول مما اتفق عليه , ولم يأت بصيغة الحصر , لكن لا يُفهم من ذلك أنه لم يجمع القرآن غير هؤلاء الأربعة ؛ بل يُحمل الحديث على من اشتهر بالحفظ من الأنصار , أو غير ذلك مما ذُكر من التوجيهات , جمعًا بينه وبين الأحاديث السابقة الواردة بحفظ غيرهم .

النوع / تقسيم القرآن.

مسألة: أول المفصَّل .

اختلف العلماء في أول المفصَّل على عدة أقوال:

القول الأول: أنّ أول المفصّل سورة الجاثية , حكاه القاضي عياض [5] [6] .

(1) ينظر لهذه الاحتمالات وغيرها: الانتصار للباقلاني ( 1/138) , والمرشد الوجيز (153) , والبرهان (1/336) , والإتقان (1/247) .

(2) فتح الباري (9/51) .

(3) ينظر: الاستيعاب (3/1293) .

(4) ينظر: فتح الباري (9/51) .

(5) القاضي عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن اليَحْصَبي الأندلسي , إمام , علاَّمة , حافظ , روى عن أبي علي الصدفي , وأبي الحسين الصغير , ولي القضاء وعمره (35) سنة , من مصنفاته: الشفا بتعريف حقوق المصطفى , و شرح حديث أم زرع , وجامع التاريخ , مات سنة (544هـ) .

ينظر: وفيات الأعيان (3/483) , وسير أعلام النبلاء (20/214) .

(6) ينظر: المجموع (3/384) , والبرهان للزركشي (1/342) , وفتح الباري (2/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت