1-عن أوس بن حذيفة - رضي الله عنه- قال: ( قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف ....]حتى قال [: فلما كانت ليلة أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه ، فقلنا: لقد أبطأت عنا الليلة ، قال:"إنه طرأ عليَّ حزبي من القران ، فكرهت أن أجئ حتى أتمه"قال أوس: سألت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف تُحَزِّبون القران ؟ قالوا: ثلاث ، وخمس ، وسبع ، وتسع ، وإحدى عشرة ، وثلاث عشرة ، وحزب المفصل من"ق"حتى نختم ) [1] .ففي هذا الحديث نصّ على بداية المفصَّل من ( ق) , وذلك يكون من غير عدِّ الفاتحة .
2-قيل: إنَّ أول المفصَّل في مصحف عثمان -رضي الله عنه- سورة (ق) [2] .
أدلة القائلين بأوَّلية المفصل من سورة (الرحمن ) :
1-حكى ابن السيد: أنَّ أول المفصَّل في مصحف ابن مسعود - رضي الله عنه- سورة (الرحمن ) [3] .
2-عن زرّ بن حبيش [4] ، أن رجلًا قال لابن مسعود: إني لأقرأ المفصَّل أجمع في ركعة واحدة . فقال: أَهَذَّ [5]
(1) تقدم تخريجه والكلام عليه في مسألة"المصدر في ترتيب السور", و هذا لفظ أحمد في المسند , وقد نصَّ على بداية المفصل من (ق) .
(2) ينظر: البرهان للزَّركشي (1/342) .
(3) ينظر: المرجع السابق (1/343) .
(4) زِرُّ بن حُبَيش بن حُباشة بن أوس بن بلال الأسدي , أبو مريم الكوفيّ , مخضرم , أدرك الجاهلية , كان عالمًا بالقرآن , قارئًا , فاضلًا , ثقة , كثير الحديث , روى عن عمر , وعثمان , وابن مسعود - رضي الله عنهم- , وروى عنه إبراهيم النخعي , وعاصم بن بهدلة , مات سنة (83هـ) .
ينظر: سير أعلام النبلاء (4/166) , وتهذيب التهذيب (1/627) .
(5) أراد: أتَهُذُّ القرآن هذَّا فتُسرع فيه كما تُسرع في قِرَاءة الشِّعْر , والهَذُّ: سُرْعَةُ القَطْعِ .
ينظر: النهاية في غريب الحديث (5/254) .