فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 580

قَتْلُ أَوْلاَدَهَمْ شُرَكَآئِهمْ [ الأنعام (137) ] [1] , والتحقيق: أنها متواترة عن الأئمة السبعة , أما تواترها عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ففيه نظر , فإنَّ إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات , وهي نقل الواحد عن الواحد لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة , وهذا شيء موجود في كتبهم , وقد أشار الشيخ شهاب الدين أبو شامة في كتابه ( المرشد الوجيز ) [2] إلى شيء من ذلك" [3] ."

(1) قرأ ابن عامر { وكذلك زُيِّنَ لكَثِيرٍ مِنَ المشْرِكِينَ قَتْلُ أَوْلاَدَهَمْ شُرَكَآئِهمْ } [ الأنعام (137) ] بضم الزاي وكسر الياء في (زُيِّنَ) بالبناء للمفعول , ورفع لام (قَتْلُ) على النيابة عن الفاعل , ونصب (أَوْلاَدَهَمْ) مفعولًا , وخفض همزة (شُرَكَآئِهمْ) للإضافة , وهي صحيحة متواترة , قال أبو حيان:"فجمهور البصريين يمنعونها متقدموهم ومتأخروهم ولا يجيزون ذلك إلا في ضرورة الشعر , وبعض النحويين أجازها وهو الصحيح لوجودها في هذه القراءة المتواترة المنسوبة إلى العربي الصريح المحض ابن عامر الآخذ القرآن عن عثمان بن عفان قبل أن يظهر اللحن في لسان العرب ولوجودها أيضًا في لسان العرب في عدة أبيات". وقرأ الباقون { وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ } [الأنعام (137) ] , بنصب الزاي والياء في (زَيَّن) مبنيًَّا للفاعل , ونصب (قتلَ ) به , وخفض ( أولادِهم ) على الإضافة , ورفع (شركاؤهم ) على الفاعلية بزيَّن .

ينظر: السبعة (270) , والبحر المحيط لأبي حيان (4/231) , والنشر في القراءات العشر (2/197) , وإتحاف فضلاء البشر (274) .

(2) ينظر المرشد الوجيز (386- 395) .

(3) البرهان للزَّركشي (1/466) . وقد نسب هذا التحقيق - في كتابه البحر المحيط (1/466) - لبعض المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت