وبهذا يظهر أنَّ ترجيح الزركشي يميل إلى القول الثالث , وهو قول أبي شامة المقدسي.
أدلة الأقوال:
دليل القول الأول:
أنّه لا يخلو إما أن تكون القراءات جميعها متواترة , أو جميعها آحاد , أو بعضها متواتر وبعضها آحاد , والقول بأن جميعها آحاد خلاف الإجماع لأنه لا خلاف أنَّ في القراءات تواترًا , وإنَّما النزاع في أنَّ جميعها تواتر وفي أنْ هل فيها آحاد أم لا ؟ والقول بأن بعضها تواتر وبعضها آحاد ترجيح بلا مرجح , إذْ لاطريق إلى تمييز تواترها من آحادها , فقول القائل:إنَّ هذا البعض المعيَّن منها آحاد دون البعض الآخر تحكُّمٌ محضٌ , وترجيحٌ من غيرِ مرجحٍ , فيَبْطُل , وإذا انتفى القسمان تعيَّن الأول وهو أنَّ جميعَها تواتر [1] .
دليل القول الثاني:
أنَّ أسانيد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجودة في كتب القراءات , ولم تكتمل شروط التواتر فيها , فلا تكون متواترة بل مشهورة .
أدلة القول الثالث:
(1) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/21) .