فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 580

1-أنَّ القراءات عمومًا لم تتواتر كلها بين الصحابة بدليل حديث عمر بن الخطاب قال: ( سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فاستمعت لقراءته , فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فكدت أساوره في الصلاة , فانتظرته حتى سلم , فلببته فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ ؟ قال: أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقلت له: كذبت ؛ فوالله إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك . فانطلقت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقوده , فقلت: يارسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها , وإنك أقرأتني سورة الفرقان . فقال: يا هشام اقرأها , فقرأها القراءة التي سمعته . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هكذا أنزلت , ثم قال: اقرأ يا عمر , فقرأتها التي أقرأنيها .فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:هكذا أنزلت ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:إن القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه ) [1] .

ولو كانت متواترة بينهم لحصل العلم لكل منهم بها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , ثمَّ لم يكن عمر -رضي الله عنه - لِيخاصِمَ فيما تواتر عنده [2] .

2-أنَّ أسانيد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة لم تستكملْ شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة في نقل جميع القراءات فمنها المتواتر ومنها غير المتواتر , وهذا ما أشار إليه الطوفي والزركشي [3] .

مناقشة الأقوال وأدلتها:

(1) تقدم تخريجه في مسألة"حكم قول سورة كذا".

(2) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/23) .

(3) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/23) , والبرهان للزَّركشي (1/466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت