فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 580

1-نوقش قول القائل: بـ"أنَّ البعض المعين منها آحاد , دون البعض الآخر": أنّه تحكم محض , وترجيح بلا مرجح , إذ لا طريق إلى تمييز تواترها من آحادها [1] .

ويجاب عنه: بأنّ العلماء لديهم المعرفة بطريق كل قراءة , وتمييز الآحاد من المتواتر والمشهور . فقد قال الطُّوفي:"فإنَّ أسانيد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجودة في كتب القراءات , وهي نقل الواحد عن الواحد لم تستكملْ شروط التواتر , ولولا الإطالة والخروج عمَّا نحن فيه ؛ لذكرت طرفًا من طُرُقهِم , ولكن هي موجودة في كتب العراقيين , والحجازيين , والشاميين , وغيرهم فإن عاودْتَها من مظانِّها وجدتَها كما وُصف لك" [2] .

2-ونوقش من قال:"بأنَّها مشهورة كلها": بأنَّ الإجماع وقع على تواتر القرآن , ومن ثمَّ لابد من التواتر في القراءات ولو في بعضها.

3-أمّا الاستدلال بأسانيد الأئمة السبعة بعدم التواتر في جميع الإسناد , فيجاب عنه بأحد الجوابين:

أ- قال ابن الزملكاني [3] :

(1) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/22) .

(2) شرح مختصر الروضة للطوفي (2/23) .

(3) محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري , كمال الدين , المعروف بابن الزملكاني , ولد سنة (666هـ) , كان فصيحًا , بصيرًا بالمذهب الشافعي وأصوله , قرأ الفقه على تاج الدين الفزاري , من مصنفاته: عجالة الراكب , وكتاب في أصول الفقه , وشَرْحُ جزء من الأحكام الصغرى للإشبيلي , مات سنة (727هـ) .

ينظر: فوات الوفيات (4/7) , وطبقات الفقهاء الشافعية لابن قاضي شهبة (2/76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت