فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 580

1-ما دام أُثبت التواترُ في القراءات السبعِ - كما مرَّ في المسألة السابقة - فيعم التواتر حينئذٍ جميع الألفاظ والكيفيَّات , لأنَّ القراءات إنما هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور , في كميَّة الحروف , أو كيفيتها من تخفيف أو تثقيل , وتحقيق أو تسهيل [1] وغيرها . فالمدّ والإمالة والتخفيف جزء لا يتجزّأ من القراءات.

2-أنَّ الأئمة أجمعوا على أصل الإمالة والمدّ والتفخيم , وعلى الأخذ والقراءة والإقراء بها [2] , فيكون قرينة على التواتر فيها .

3-كذلك أجمع القرَّاء في مواضع على الإدغام كقوله: { مُدَّكِرٍ (15) } [القمر (15) ] , وقوله: { أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ } [الأعراف (189) ] .وفي مواضع على تخفيف الهمز نحو: { الْآَنَ } [الأنفال (66) ] , و { آَللَّهُ } [يونس (59) ] , و { آَلذَّكَرَيْنِ } [الأنعام (144) ] في الاستفهام. وعلى ترقيق الرَّاءات في مواضع نحو: { فِرْعَوْنَ } [البقرة (49) ] , و { مِرْيَةٍ } [السجدة (23) ] . وعلى تفخيم اللاّمات في مواضع نحو:لفظ الجلالة بعد الضمَّة والفتحة [3] .

أدلة القول الثاني ( قول مخالفي الزركشي) :

1-اختلاف القرَّاء في المدِّ , فمنهم من رآه قصيرًا , ومنهم من رآه طويلًا , ومنهم من بالغ في القصر , كذلك في الإمالة أيضًا فقد اختلفوا في حقيقتها مبالغة و قصرًا [4] , وهذا مما يدلُّ على عدم التواتر ؛ وإلا لما وقع الخلاف .

2-قال أحمد بن حنبل:"أكره من قراءة حمزة الهمز الشديد والإضجاع" [5] .

(1) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (2/21) , والبرهان للزَّركشي (1/465) .

(2) ينظر: البحر المحيط للزَّركشي (1/469) , ومنجد المقرئين (192) .

(3) ينظر: منجد المقرئين (193) .

(4) ينظر: البرهان (1/467) , والبحر المحيط (1/ 469) كلاهما للزَّركشي .

(5) معرفة القراء الكبار (1/255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت