فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 580

قولنا: إن القراءات السبع متواترة ما ليس من قبيل الأداء , ومثَّله بالمدّ والإمالة وتخفيف الهمزة [1] - يعنى فإنها ليست متواترة - وهذا ضعيف؛ والحقُّ أنَّ المدَّ والإمالة لا شكَّ في تواتر المشترك بينهما , وهو المدّ من حيث هو مدّ , والإمالة من حيث إنها إمالة , ولكن اختلف القُرَّاء في تقدير المدّ" [2] ."

وكذا في مسألة"المصدر في التفسير"قال رحمه الله:"والحقُّ: أنَّ علم التفسير منه ما يتوقف على النقل كسبب النزول والنسخ وتعيين المبهم وتبيين المجمل , ومنه ما لا يتوقف ويكفي في تحصيله التفقُّه على الوجه المعتبر" [3] .

6-التحقيق:

ويريد بها الزركشي: أن القول المختار خرج بعد تمحيصٍ في الأقوال وأدلتها , والجمع بين المتعارض منها , وقد ذكرها في ترجيحاته في مواضع عدَّة , ومن ذلك:

قوله في مسألة تواتر القراءات السبع:"والتحقيق: أنها متواترة عن الأئمة السبعة , أما تواترها عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ففيه نظر , فإنَّ إسناد الأئمة السبعة بهذه القراءات السبعة موجود في كتب القراءات , وهي نقل الواحد عن الواحد لم تكمل شروط التواتر في استواء الطرفين والواسطة" [4] .

وكذا في مسألة:"تقديم السبب أو المناسبة في التفسير"قال رحمه الله:"والتحقيق: التفصيل بين أن يكون وجه المناسبة متوقِّفًا على سبب النزول فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر السبب ؛ لأنه حينئذٍ من باب تقديم الوسائل على المقاصد , وإن لم يتوقف على ذلك فالأَوْلى تقديم وجه المناسبة" [5] , وغيرها [6] .

(1) ينظر: مختصر ابن الحاجب مع بيان المختصر (1/469) .

(2) البرهان (1/466) .

(3) البرهان (2/312) , وينظر: مثال آخر - أيضًا - في البرهان (2/69) .

(4) البرهان (1/466) .

(5) البرهان (1/129) .

(6) للاستزادة من الأمثلة ينظر: البرهان (2/173) , والبحر المحيط للزركشي (1/443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت