والمراد بها المقدَّم والمأخوذ به , دون غيره , ومثاله قوله -في مسألة العام الوارد على سبب خاص-:"العام الوارد على سببٍ خاص يعتبر عموم لفظه ولا يخصُّه بالقصر على سببه , وبه قال الشافعيُّ [1] والأكثر ؛ خلافًا لمالكٍ , .... [ثم أطال في تحرير الخلاف عن الشافعي حتى قال:] ونحن نقول [2] : إذا دلَّ دليل على خصوص السَّبب فهو المعتبر" [3] .
11-الأصح:
وهي تدل تقديم القول المختار ؛ لكن من غير ردٍّ للقول الآخر , بل فيه وجه من الصحة , وقد ذكرها الزَّركشي في ترجيحاته في مواضع عدَّة , ومن ذلك:
قوله في مسألة"تحلية المصحف بالذَّهب":"وأما تحليته بالذَّهب فالأصح: إنْ كان المصحف للمرأة جاز , وإنْ كان لِرَجُلٍ فلا" [4] .
وكذا في مسألة:"وقوع المجاز في القرآن":"ووقع في القرآن على الأصح كقوله تعالى: { جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ } [الكهف (77) ] ..." [5] .
وغيرها من الأمثلة [6] .
12-الأحسن:
(1) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان الشافعي , أبو عبدالله , ولد بغزة , وسكن مصر , الإمام , العالم , ناصر الحديث , وصاحب المذهب , سمع من مطرِّف بن مازن ومحمد بن الحسن وخلق كثير , وحدّث عنه الحميدي وأحمد بن حنبل وغيرهم , من مصنفاته الرسالة , مات سنة 204هـ .
ينظر: سير أعلام النبلاء (10/5) , وتهذيب التهذيب (3/497) .
(2) القائل هو الزركشي.
(3) سلاسل الذَّهب (270-271) .
(4) الديباج في توضيح المنهاج (1/324) .
(5) البحر المحيط في أصول الفقه (2/182) .
(6) للاستزادة من الأمثلة ينظر: البرهان (2/89) , و (2/107) , والإجابة (56) .