, والشافعي في انعقاد اليمين بالحلف بالمصحف ورادًّا على العزِّ بن عبد السلام [1] لمَّا ردَّ قولهما فقال الزركشي:"قُلْت: بل قولهما [2] هو القريب ؛ لأنَّه الحقيقة الشرعية , ولهذا أجمعوا على أن ما بين دفتي المصحف كلام الله تعالى , والعرف لا يخالفه , وأما المعنى الذي لمحه الشيخ فذاك باعتبار الحقيقةِ العقليةِ , والأيْمانُ لا تنبني عليها" [3] .
15-الأقرب:
وهي أقل دلالة من سابقتها على قوَّة القول , لوجود القُرْب في القولين , إلاَّ أنَّ أحدهما أقرب للصِّحَّة من الآخر , ومن أمثلة ترجيحه بهذه الصيغة قوله-في مسألة:"كتابة القرآن بغير الخط العربي"-:"هذا مما لَمْ أر للعلماء فيه كلامًا . ويحتمل الجواز ؛ لأنه قد يحسِّنه من يقرأه بالعربية , والأقرب المنع , كما تحرم قراءته بغير لسان العرب ..." [4] , وغيرها من الأمثلة [5] .
16-الظاهر:
(1) عبد العزيز بن عبد السلام عز الدين السلمي الدمشقي ثم المصري , شيخ الشافعية , ذو الفنون , إمام , عظيم الجد والمجاهدة , ومن مؤلفاته: التفسير الكبير, وتفسير مختصر, والقواعد الكبرى والصغرى ,ومجاز القرآن , مات بمصر سنة 660هـ
ينظر: طبقات المفسرين للداوودي (1/315) , و طبقات المفسرين للأدنه وي (242) .
(2) أي: الإمامان: مالك , والشافعي .
(3) المنثور في القواعد (2/230) .
(4) البرهان (2/15)
(5) ينظر: البرهان (1/278) .