وفيها تقديم القول المراد , من غير ردٍّ للقول الآخر لاحتماله , ومثاله في مسألة الوقف على الوقف على { إِلَّا اللَّهُ } . قال الزركشي- عند تعداد أسباب الإجمال في الظاهر-:"الرابع: من مواقع الوقف والابتداء ؛ كقوله تعالى: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ } [ آل عمران (7) ] .فقوله: { الرَّاسِخُونَ } يحتمل أن يكون معطوفًا على اسم الله تعالى , ويحتمل أن يكون ابتداء كلام . وهذا الثاني هو الظاهر" [1] .
17-الأظهر:
وهذه الصيغة تدلُّ على زيادة ظهور القول المراد على الآخر , من غير ردٍّ للآخر , ومن أمثلة ترجيحه بهذه الصيغة قوله-في مسألة:"تعريف القارئ"-:"ولو أوصى للقرَّاء , فهل يدخل من لا يحفظ , ويقرأ في المصحف؟ فيه وجهان: ينظر في أحدهما إلى الوضع , وفي الثاني إلى العرف وهو الأظهر" [2] .
18-خلافًا:
وتدلُّ على بيان رأيه وتقديمه , وإظهار من خالفه عليه , ومن أمثلة ذلك قوله في مسألة - أخذ الأجرة على تعليم القرآن -:"تعليم القرآن فرض كفاية , ويجوز أخذ"
الأجرة عليه ؛ خلافًا للحليمي [3] " [4] . وغيرها الكثير من الأمثلة [5] ."
19-المشهور:
(1) البرهان للزركشي (2/345) .
(2) المنثور في القواعد (2/116) , وينظر: أيضًا مثال آخر في البرهان (2/170) .
(3) أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد البخاري الشافعي , ولد سنة (338هـ) , كان ذكيًا , وصاحب علم وأدب , أخذ عن أبي بكر القفال , وأبي بكر الأودَي , وبكر المروزي , وحدَّث عنه: الحاكم , وأبو زكريا البخاري , وأبو سعيد الكنجروذي , مات سنة (403هـ ) .
ينظر: تذكرة الحفاظ (3/1030) , وسير أعلام النبلاء (17/234) .
(4) المنثور في القواعد (2/161) .
(5) للاستزادة من الأمثلة ينظر: البحر المحيط في أصول الفقه (1/470) , و (3/361) , و (4/72) , و (4/160) .