فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 580

2-أن تكون المسألة مِمَّا لم يطلِّع الزَّركشي على كلامٍ للعلماء فيها ؛ ولذا لابد من إعمال الفكر , والنَّظر في حكم المسألة بالاجتهاد المبنيِّ على الأدلة , ولهذا تجده يذكر ترجيحه بصيغة غير صريحة لاحتمال القولين فيها , كما في مسألة:"كتابة القرآن بغير الخط العربي"- فقد قال:"هذا مما لَمْ أر للعلماء فيه كلامًا . ويحتمل الجواز ؛ لأنه قد يحسِّنه من يقرأه بالعربية , والأقرب المنع , كما تحرم قراءته بغير لسان العرب..." [1] .

3-أن تكون المسألة في أمرٍ يسيرٍ لا يُثرَّب على من عمل بأحد القولين , فناسب استخدام صيغة تواكب الحال كصيغة"الأَوْلى", كما في مسألة:"تقديم السبب أو المناسبة في التفسير" [2] , وكذا في مسألة:"إطلاق لفظ (الزائد) في كتاب الله" [3] ؛ لأنه متقرِّر عند الجميع بأنَّه ليس في القرآن شيء لا معنى له , وكالوقف على { xں2َّ } [4] .

4-أنه يستخدم أحيانًا صيغتين من صيغ الترجيح أو أكثر ؛ تقويةً للقول المرجَّح , ودعمًا له , وإظهارَ ترجيحه إظهارًا جليًّا , كما في مسألة كيفيَّة النُّزول فقد رجَّح القول الأول بأكثر من صيغة فقال:"والقول الأوَّل أشْهَر وأصحّ , وإليه ذهب الأكثرون" [5] , وغيرها من الأمثلة [6] .

5-وكذا تجده كثيرًا ما يجمع في المسألة الواحدة بين ترجيح القول المختار عنده بصيغة من صيغ الترجيح ؛ والنصِّ على تضعيف القول الآخر , وردِّه , وفي هذا التنوع في الصِّيَغ إظهارٌ لقوَّة القول , وتمكُّنه [7] .

(1) البرهان (2/15)

(2) ينظر: البرهان (1/129) .

(3) ينظر: البرهان (3/149) , و (4/351) .

(4) ينظر: البرهان (4/272) .

(5) البرهان للزركشي (1/321) .

(6) ينظر: البرهان (1/167) , و (2/101-102) , والبحر المحيط (1/470) ,

(7) ينظر: أمثلة على ذلك في البرهان (1/349) , و (1/466) , و (1/466-467) ,و (2/173) , وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت