فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 580

ومما يظهر أنَّ الزركشي - في الجملة - يراعي اختيار صيغ الترجيح , ووضعها في مكانها ؛ إنْ كان قد عرض المسألة في موضعٍ واحدٍ ؛ أما إن عرضها في موضعين أو أكثر من كتبه فلا يلتزم غالبًا بصيغةٍ واحدةٍ للترجيح , بل كلّ موضعٍ يكون بصيغة مختلفة مع اتحاد المسألة , كما في مسألة:وقوع النسخ في القرآن [1] , ومسألة: جواز نسخ الأخف إلى الأثقل [2] , وغيرها [3] , غير أنَّه التزم في مسألة واحدة فقط - وهي مسألة تحلية المصحف بالذَّهب - فذكر صيغة واحدة للترجيح - وهي"الأصح"- في موضعين مختلفين [4] .

الفصل الثاني: وجوه الترجيح عند الزركشي.

الوجوه: جمع وجه , ويطلق على معانٍ عدَّة , ومن ذلك , وجه الكلام:أيْ: السَّبيل الذي تقصده به [5] .

والمراد بوجوه الترجيح هنا: هي الطرق التي يسلكها الزركشي لتقوية أحد الأقوال في مسائل علوم القرآن خاصَّة.

ومن خلال النظر والتأمل في ترجيحاته يبرز اهتمامه - رحمه الله- بتدعيم ترجيحاته بذكر وجهٍ من وجوه الترجيح أو أكثر , وبهذا تتبيَّن قوَّة ترجيحاته , وتمكُّنها على غيرها .

وفي هذا الفصل يُسلَّط الضوء على وجوه الترجيح عند الزركشي , شاملًا المباحث التالية:

(1) ينظر: الموضع الأول في البرهان (2/160) , والموضع الثاني في البحر المحيط (4/72) .

(2) ينظر: البحر المحيط: الموضع الأول في (4/96) , والموضع الثاني في (4/160) .

(3) كمسألة الوقف على { إِلَّا اللَّهُ } فالموضع الأول في البرهان (2/345) , والموضع الثاني في البحر المحيط (1/455) , ومسألة تحلية المصحف بالفضة: الموضع الأول في البرهان (2/107) , والموضع الثاني في الديباج (1/324) , ومسألة"جواز النسخ بلا بدل"في البحر المحيط كلا الموضعين , فالأول في (4/93) , والثاني في (4/94) , وغير ذلك.

(4) ينظر: البرهان (2/107) , والديباج في توضيح المنهاج (1/324) .

(5) ينظر: لسان العرب (13/555-556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت