3-عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ( قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة الأنفال وهي من المثاني , وإلى سورة براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما , ولم تكتبوا بينهما سطر"بسم الله الرحمن الرحيم"فوضعتموها في السبع الطوال , فما حملكم على ذلك ؟ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد , فكان إذا أنزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وإذا أنزلت عليه الآيات قال: ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا , وإذا أنزلت عليه الآية قال: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا , وكانت سورة الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة ,وكانت سورة براءة من أواخر ما أنزل من القرآن قال: فكانت قصتها شبيهًا بقصتها فظننا أنها منها , وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبين لنا أنها منها ؛ فمن أجل ذلك قرنت بينهما , ولم أكتب بينهما سطر"بسم الله الرحمن الرحيم", ووضعتها في السبع الطوال ) [1] .
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول على البعض التوقيفي بالنصوص الواردة بترتيب بعض السور ؛كحديث قراءة السبع الطوال, وحديث الزهراوين , وحديث عائشة - رضي الله عنها - في المفصَّل , وحديث قراءة الإخلاص والمعوذتين وغيرها .
(1) أخرجه أحمد في المسند (1/69) , والترمذي ك:تفسير القرآن , ب:ومن سورة التوبة ح (3086) (5/254) , وأبو داود ك: الصلاة , ب: من جهر بها ح (786) (1/498) , والنسائي في الكبرى ك:فضائل القرآن , ب: السورة التي يذكر فيها كذا ح (8007) (5/10) , قال عنه أحمد شاكر في تعليقه على المسند:"لا أصل له" (1/399) , وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود (ص66) ح (768) , وكذا شعيب الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد (1/460) .