فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 113

وعليه فينبغي عند طلب الاغتسال للعائن أن يُبني ذلك على غلبة ظنه إما لكثرة تحديقه بالمصاب, أو لصدور بعض الكلمات التي تدل على الحسد كقوله ماأجمله! وماأغناه! وماأجمل داره أو سيارته! أو نحو ذلك دون أن يقرنها بالأدعية الواردة في هذا المقام, أو لاشتهاره بالإصابة من خلال تكرر ذلك منه, وفي هذه الحالة ينبغي طلب الاغتسال منه برفق ولطف, فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {إن الرفق لايكون في شيء إلا زانه, ولا يُنزع من شيء إلا شانه} [1] كما ينبغي علينا ألا نُكثر من الشك والظن السيء, فإن الظن أكذب الحديث, وألا نخلط بين الإصابة بالعين وبين الأعراض المرضية العادية التي تصيب كل إنسان, ولاننسب أي عارض يصيبنا إلى العين, والله أعلم.

كيفية الأخذ من أثر العائن:

يؤخذ الأثر من أي شيء مسه العائن من ريق أو عرق؛ لأن المقصود هو رائحة العائن لكي تطرد شيطانه المتسلط على المعيون فيؤخذ مثلًا: بقايا أكله أوشربه أو مامسه جسده من المباحات.. كمسح مقبض الباب ولو لمرة واحدة فإنها نافعة بإذن الله كما هو مشاهد, ولا يكرر أخذ الأثر لأنه أشبه بالتطعيم لمرة واحدة فقط. [2]

إذا لم يُعرف العائن:

(1) صحيح مسلم (4698) باب فضل الرفق, كتاب البر والصلة والآداب.

(2) كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية دراسة شرعية تأصيلية, عبد الله محمد السدحان ص29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت