فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 113

سادسًا: وضع يد المعالِج على المكان الذي يألم منه المريض أو على رأسه لثبوت فعل ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع مراعاة التقيد بالضوابط الشرعية الخاصة بالتعامل مع النساء. [1]

قال ابن حجر في الفتح: (قال ابن بطال: في وضع اليد على المريض تأنيس له وتعرف لشدة مرضه ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدو له منه وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحا) . [2] ثم البدء بالرقية الشرعية.

سابعا: النفث أو التفل ومسح وجه المريض وما يلي جسده:

بعد الانتهاء من الرقية الشرعية من الكتاب والسنة، يجمع المعالِج كفيه وينفث أو يتفل بهما ويمسح وجه المريض وما يلي جسده، وأما بالنسبة للنساء فبإمكان المعالِج النفث أو التفل في كفي محرمها، بحيث يقوم المحرم بمسح وجهها وما يلي جسدها, ويجوز النفث قبل القراءة, لثبوت ذلك الفعل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبعض المعالجين قد يلجأ لأسلوب النفث المتواصل بحيث ينفث على المريض بعد قراءة كل آية والبعض الآخر ينفث بعد قراءة كل سورة، وبعضهم ينفث بعد قراءة كل مقطع من السور والآيات، وهذا كله مخالف لهدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ويُذهب الخشوع والتدبر في قراءة القرآن، والأَولى القراءة بعد الانتهاء بحيث يقوم المعالج بالنفث أو التفل، ولا بأس إن شاء الله تعالى بأن يقوم المعالج بتكرير ذلك في نطاق محدود، والله تعالى أعلم.

ثامنا: النفث أو التفل في الماء والزيت ونحوه:

(1) للاستزادة: القواعد المثلى في علاج الصرع والسحر والعين بالرقى.

(2) فتح الباري (10 / 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت