فهرس الكتاب
وقد أفتت اللجنة الدائمة بقولها: ( هذا الدعاء لا أصل له, وفيه عدوان على غير المعتدي؛ فلا يجوز استعماله بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} [1] .
وأما الحديث (ثلت ما في القبور من العين) فلا نعلم صحته, ولكن ذكر صاحب نيل الأوطار أن البزار أخرج بسند حسن عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {أكثر من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره بالأنفس} [2] يعني بالعين.
وليس هناك حديث يقول: {خذ من القرآن ما شئت لما شئت} . (5)
حكم الذهاب للمشعوذين والاتصال بالجن لطلب العلاج:
أما المشعوذ والدجال، فقد يقرأ شيئًا من القرآن، لكنه يضيف إلى ذلك قراءة تعاويذ ورقى غير مفهومة، وقد يردد أثناءها أسماء ليست عربية، وهي أسماء للشياطين .
وغالبا ما يطلب المشعوذ معرفة اسم الأم أو الأب، وشيئا مما يتصل بالمصاب كشعره أو ظفره.
والمشعوذ يتصل بالجن ويستعين بهم، ويقدم لهم شيئًا من القرابين، ذبيحةً أو مالًا أو غير ذلك. ولذا فالمشعوذ يطلب هذه الأمور من المصاب، ليتحقق له ما يريد.
وقد يطلب المشعوذ من المصاب عمل أمور غريبة كدقه مسامير في جدران غرفته، أو استعمال أنواع من البخور غير الطيبة، ونحو ذلك.
وأما الاتصال بالجن فلا ينبغي أن يُقدم عليه المسلم، لا للخير ولا للشر، وذلك لما يترتب عليه غالبا من المفاسد والشرور, وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وقد عُلم يقينا أنهم لم يسلكوا هذا الطريق، ولم يتخذوا هذا الاتصال وسيلة لنفع الناس، أو شفاء المرضى، أو علاج المسحورين، والخير كله في اتباع من سلف, والله أعلم.
موقف أهل السنة والجماعة من العين الحاسدة:
(1) صحيح مسلم (3243) باب نقض المحدثات الباطلة ورد محدثات الأمور, كتاب الأقضية.
(2) سبق تخريجه ص15.