الصفحة 101 من 142

الوظيفة الثانية: بيان مدخل إسناد المصدر إلى إسناد الحديث الذي يُراد تخريجه ، أو بيان مداخل الطرق إلى المدار ، وهي نتيجة المقارنة بين طرق الحديث ، وتكون حسب الحاجة ، وقد تقدم أن للمحدثين عدة مسالك في المقارنة بين طرق الحديث، منها أن يذكر عند كتابة المقارنة ما يلي:

1 -مدخل كل طريق إلى المدار، ومثال ذلك عند الرغبة في تخريج ما روى هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس أن رسول الله قال: (( إذا توضأت فانتثر ) )، فإنه يوجد عن الإمام الحميدي (( 2/378/856 ) )، حيث يقول: (( حدثنا سفيان، قال ثنا منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس الأشجعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر ) )، وحينئذ يمكن أن يبين مدخل الحميدي إلى المدار، بأن يقال أخرجه الحميدي (2/378/856) من طريق منصور بن المعتمر، عن هلال بن بمثله وزيادة في آخره.

المدار ، هو: الراوي الأدنى الذي تلتقي عنده طرق الحديث ، أو تفترق عنده الطرق ، بحيث إذا نظرت إليه من جهة الإسناد الدنيا ـ القريبة من المؤلف ـ كان ملتقى الطرق ، وإذا نظرت إليه من جهة الإسناد العليا ـ الرسول صلى الله عليه وسلم في المرفوع ـ كان مفترق الطرق .

2 -الصيغة المناسبة لبيان علاقة صاحب المصدر بهذا المدخل؛ لأن له أحوال منها:

الحال الأولى: أن يكون في الوقت نفسه شيخًا لمؤلف المصدر الحديثي ـ وهو مسند الحميدي في هذه الحال ـ، ويقترح أن يقال (( عن فلان ) )، ويذكر المدخل إلى المدار ـ وهو تلميذ المدار ـ، كما يذكر المدار أيضًا، فعند إرادة تخريج ما روى منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف،عن سلمة بن قيس - رضي الله عنه - ، ـ الحديث السابق ـ.

فعندما تتم مقارنة هذا الطريق بما تقدم عند الحميد يمكن أن يقال: (( أخرجه الحميدي ـ ويذكر الموضع ـ عن سفيان، عن منصور بن المعتمر به ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت