فهرس الكتاب
فالقول: (( عن سفيان ) )؛ لأن سفيان شيخ الحميدي ـ كما يظهر من إسناده ـ، وسفيان في الوقت نفسه تلميذ لمنصور، ومنصور هو: المدار، وأكثر استعمال المحدثين للفظة: (( عن ) )في الشيوخ، وقد يستعملونها أيضًا لمن ليسوا من شيوخ المؤلفين من الرواة.
الحال الثانية: أن لا يكون تلميذ المدار شيخًا لمؤلف المصدر، ويقترح أن يقال: (( من طريق فلان ) )، أو: (( من رواية فلان ) )، أو: (( من حديث فلان ) )، ويذكر: اسم تلميذ المدار، كما يذكر المدار أيضًا.
والتعبير بهذا الأسلوب هو أكثر صنيع المخرجين.
3-ما يدل على بقية الإسناد إذا كانت له بقية مشتركة بين طريق الحديث الذي يراد تخريجه، وطريق الحديث في المصدر، بأن يقول: (( به ) )، وهذا يأتي في حالة كون المدار، هو التابعي أو تابع التابعي ومن دونهما، وإن كان المدار، هو: الصحابي، فعندئذ لا تذكر العبارة السابقة (( به ) )؛ لأنه لم يبق من الإسناد شيء، إلا إن أريد بها المتن، كما يصنع المزي في مواضع كثيرة من تحفة الأشراف.
? ومثال ما يحتاج إلى لفظه: (( به ) )، ماتقدم حيث يمكن أن يكتب: (( أخرجه الحميدي
[ 2/378/856 ] من طريق منصور بن المعتمر، عن هلال به )) ، فعود الضمير في قوله: (( به ) )، على بقية الإسناد المشتركة بين الطريقين، حيث إن هلالًا يرويه عن سلمة بن قيس - رضي الله عنه - .
? ومثال ما لا يحتاج إلى ذلك، ما تقدم أيضًا في رقم (1) ، حيث لم تذكر لفظة: (( به ) )؛ لأن المدار حينئذ، هو: سلمة بن قيس - رضي الله عنه - ، وهو صحابي الحديث وبه ينتهي الإسناد، فلا معنى لذكر لفظة: (( به ) )والحال هذه
الوظيفة الثالثة: بيان فروق ألفاظ المتون:
يُقارن الطالب المخرّج لفظ متن الحديث الذي يُراد تخريجه ، بلفظه في المصدر الذي يُريد تخريج الحديث منه ، ويُبين الفروق بينهما بالعبارات التخريجية المناسبة ، وتكون المقارنة من عدة جهات كما يلي: