الصفحة 102 من 127

الناس ممن يغلب عليهم الجهل، والغفلة، نسأل الله العافية، والواجب على ولاة أمور المسلمين وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قُدرة وسلطان، إقامة حكم الشرع في أولئك السحرة والكهان ونحوهم من المنجمين والمشعوذين، والإنكار والتضييق عليهم، ومنعهم ممارسة ضلالاتهم ومنكراتهم، وتحذير الأمة منهم، والإنكار على من يجيء إليهم [1] .

ثالثًا: أن يعتقد الراقي أن الله هو الشافي:

اتفق العلماء على أنه ينبغي على الراقي أن يعتقد اعتقادًا جازمًا أن الشافي هو الله سبحانه وتعالى، وأن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته؛ لأن الذي أنزل الداء هو الذي أنزل الدواء، وهو الذي يرفع البلاء ويدفعه [2] . وإلا وقع الراقي في شرك الأسباب الذي أشرنا إليه سابقًا، فمن قال: إن الأسباب بما فيها الرقى تؤثر بطبعها في المريض فتشفيه فقد أشرك بالله تعالى وكفر. ويدل على ذلك ما يلي:

1 -قوله تعالى: {أفرءيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضرٍ هل هن كاشفات ضرّه أو أرادني برحمةٍ هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون (38) } [الزمر 38] .

(1) وقد بدأ ولاة الأمر في هذه البلاد (وفقهم الله) بتطبيق ذلك، فلله الحمد والمنة، فالواجب التعاون معهم ومساعدتهم في الوصول إلى أولئك السحرة.

(2) حاشية ابن عابدين 6/ 364، الذخيرة للقرافي 13/ 311، المجموع للنووي 9/ 56، فتح الباري 10/ 195، الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت