الصفحة 103 من 127

فالآية تخاطب المشركين الذين كانوا يعترفون أن الله عزوجل وهو الخالق للأشياء كلها، لكنهم يتوجهون بالدعاء والعبادة إلى غير الله ليرفع عنهم الضر، ويدفع البلاء مع أنه لا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا.

2 -وروى الترمذي - بسنده - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من تعلق شيئًا وكل إليه" [1] وفي رواية:"من علق تميمة فقد أشرك" [2] وفي رواية:"من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعه فلا ودع الله له" [3] .

فهي تدل على أن التمائم لا تؤثر بذاتها، ومن اعتمد عليها بذاتها فقد أشرك، ويوكل شفاؤه إلى تلك التمائم، فلا يحصل الشفاء له.

3 -وروى البخاري - بسنده - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول:"أللهم رب الناس اذهب البأس، واشفه أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا" [4] . فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي إن لم يصادف تقدير الله عزوجل لم ينجح [5] .

رابعًا: أن يكون الراقي عالمًا بطرق المعالجة بالرقية الشرعية

(1) سنن الترمذي، كتاب الطب، باب كراهية التعليق 4/ 403. وهو حسن.

(2) مسند أحمد 4/ 156 ورجاله ثقات.

(3) مسند أحمد 4/ 154 ورجاله ثقات.

(4) صحيح البخاري، كتاب الطب، باب رقية النبي - صلى الله عليه وسلم - 7/ 24.

(5) عمدة القاري للعيني 21/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت