الصفحة 53 من 127

علق قبل نزول البلاء وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة" [1] . فهو يدل على جواز تعليق التميمة قبل نزول البلاء وهو موقوف على عائشة رضي الله عنها، لكن له حكم المرفوع."

2 -ما روي مسلم في صحيحه عن جابر - في الرقية من العقرب-"من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" [2] . فإذا ثبت النفع بالتعليق فلا بأس من فعله.

3 -ولأن القرآن الكريم مبارك لقوله تعالى: {كتابٌ أنزلنه مباركٌ} [الأنعام 155] فتعليقه على الإنسان يحقق البركة له.

القول الثاني: ذهب الإمام أحمد في رواية إلى أن التعليق للتميمة مكروه كراهية شديدة تصل إلى التحريم، فقد سئل الإمام أحمد عن تعليق التميمة فقال:"التعليق كله مكروه، كان ابن مسعود يتشدد فيه"وهو ما قال به ابن عباس وحذيفة وعقبة بن عامر [3] . واستدلوا لذلك بما يلي:

1 -ما روى أبو داود - بسنده - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك" [4] .

قالت زوجة عبد الله بن مسعود لزوجها: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، وكنت اختلف إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله:

(1) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب التمائم 9/ 350 وقال: صحيح.

(2) صحيح مسلم، كتاب الطب، باب استحباب الرقية 4/ 1727.

(3) الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 459.

(4) سنن أبي داود، كتاب الطب، باب تعليق التمائم 4/ 9. وسكت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت