فهرس الكتاب
وقال الإمام أبو عبد الله المازري:"لا بأس بالتداوي بالنشرة تكتب في ورق أو إناء نظيف سور من القرآن أو بعض سور أو آيات متفرقة من سورة أو سور مثل آيات الشفاء ... ثم قال وما زال الأشياخ من الأكابر - رحمة الله عليهم- يكتبون الآيات من القرآن والأدعية، فيسقونها لمرضاهم، ويجدون العافية" [1] . وقال صالح بن أحمد بن حنبل ربما اعتللت فيأخذ أبي قدحًا فيه ماء، فيقرأ عليه ويقول: أشرب منه، وأغسل وجهك ويديك. ونقل عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه يعوّذ من الماء ويقرأ عليه ويشربه، ويصب على نفسه منه. قال عبد الله: ورأيته قد أخذ قصعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فغسلها من جب الماء ثم شرب فيها، ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم، فيستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه، وقال يوسف ابن موسى: إن أبا عبد الله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد، فيقرأ عليه ويعوّذ. وقال أحمد:"يكتب للمرأة إذا أعسر عليها ولدها في جام أبيض أو شيء نظيف بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلاّ ساعةً من نهارِ بلاغٌ} [الأحقاف 35] {كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشيّةً أو ضحاها (46) } [النازعات 46) ثم تسقى منه وينضح ما بقي على صدرها[2] ."
واستدلوا لذلك بما يلي:
1 -ما روى عن علي رضي الله عنه قال:"لدغت النبي - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو يصلي، فلما فرغ قال: لعن الله العقرب، لا تدع مصليًا ولا غيره، ثم دعا بماء وملح،"
(1) المدخل لابن الحاج 4/ 121، أسهل المدارك للكشناوي 3/ 367.
(2) الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 456 - 457.