فهرس الكتاب
"ويلزمهم بالقسامة أنهم لا يكتبون لأحد من الناس شيئًا من الروحانيات: مثل محبة وتهييج ونزيف ورمد وعقد لسان وغير ذلك، فإن السحر حرام فعله، ومتى وجد أحدًا يفعل ذلك عزره ليرتدع به غيره" [1] .
رابعًا: أن تكون الرقية بلغة مفهومة المعنى:
اتفق الفقهاء على أنه يشترط في الرقية أن تكون بلغة مفهومة المعنى [2] . فيقرأ على العربي بلغة عربية، ولذا لا تصح الرقية بلغة أعجمية أو عبرية أو غير ذلك من اللغات. كما لا تصح الرقية بالدعوات المجهولة التي لا تعرف لها حقيقة ولا أصل، وإنما يزعم أهلها أنها من الدعوات المستجابة، ومن ذلك:
لمخيثا وشمخيثا وباغليهوش، كشهشطليوس، قطيهوج وطحيطمعيليال، برهيم، يا لوش، هميا لوش، وطياروش طلوش، طلش، عجريش، وهليش، ومراهيش [3] .
ويدل على منع التداوي بتلك الرقى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن كان يرقى قبل الإسلام:"اعرضوا على رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" [4] . قال ابن حجر:"دل الحديث أنه مهما كان من الرقي يؤدي إلى الشرك يمنع، وما لا يعقل معناه لا يؤمن أن يؤدي إلى الشرك، فتمنع احتياطًا" [5] . وقال ابن عابدين:"إنما تكره العوذة إذا كانت بغير لسان العرب، ولا يدري ما هو، ولعله يدخله سحر أو كفر أو غير"
(1) معالم القربة في أحكام الحسبة لابن الاخوة 276.
(2) حاشية ابن عابدين 6/ 363 نصاب الاحتساب للسنامي 250، القوانين لابن جزي 486، الجامع لابن رشد 309، الشرح الصغير للدردير 4/ 769، المعيار المعرف 11/ 87، فتاوى العز بن عبد السلام 341، الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 455، 459.
(3) الابتداع في مضار الابتداع لعلي محفوظ 425.
(4) صحيح مسلم، كتاب السلام، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك 4/ 1727.
(5) فتح الباري لابن حجر 10/ 195.