الصفحة 85 من 127

العلامة محمد بن صالح العثيمين [1] ، وفضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين [2] وغيرهم من العلماء والمشائخ من هذا البلد وغيره (أجزل الله لهم المثوبة وأحسن عاقبتهم في الدنيا والآخرة) [3] .

وقد استدل أصحاب هذا القول بأدلةٍ عامة وخاصة:

فأما الأدلة العامة فمنها:

أولًا: أن السحرة والكهان والعرافين ونحوهم من المشعوذين ممن يدّعون علم الغيب ويستعينون بالجن ومردتهم ويفزعون إليهم في أمورهم لا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم ولا تصديقهم فيما يُخبرون به، فمن أتاهم وسألهم عن شيء فصّدَّقهم بما يقولونه فقد جمع بين محذورين، وأتى كبيرتين من كبائر الذنوب ووقع فيما نهى عنه - صلى الله عليه وسلم -، فأولهما هي مجرد إتيانهم وسؤالهم، فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - نهيه عن ذلك، كما في قوله لمعاوية بن الحكم السُلمي حينما سأله عن أمورٍ كانوا يصنعونها في الجاهلية، منها إتيانهم للكهان، فقال عليه الصلاة والسلام: «فلا تأتوا الكهان» [4] وكما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أتى عرّافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة» [5] وهذا الوعيد الشديد مرتب على مجرد مجيئه وسؤاله، سواء صدقة بما يقول أم لا، ويدخل

(1) كما في الفتاوى الإسلامية جمع (محمد المسند) (1/ 107) ، وكذا المجموع الثمين (1/ 133) .

(2) كما سمعته منه مرارًا أثناء شرحه لكتاب التوحيد.

(3) وبه تفتي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، كما في فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 372) جمع الشيخ (أحمد الدويش) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1748) .

(5) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1751) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت