التوقف تفعل من توقف يتوقف توقفًا - فهو مصدر الفعل، ومادة الواو والقاف والفاء هي أصل واحد يدل على الإمساك والامتناع - فكل شئ أمسكت عنه فإنك تقول أوقفت [1] .
-والوقف: المسك الذي يجعل للأيدي عاجًا كان أو قرنا مثل السوار والجميع الوقوف [2] .
-وقف - فيه (المؤمن وقاف متأن) الوقّاف: الذي لا يستعجل في الأمور وهو فعال من الوقوف.
وقد تكرر ذكر الوقف في الحديث يقال وقفت الشيء أقفه وقفًا ولا يقال فيه: أوقفت إلا علي لغة رديئة [3] .
-والتوقف في الشيء كالتلوم فيه.
-والتوقيف ليّ العقب على القوس من غير عيب [4] .
-وهو التريث والانتظار وعدم الاستمرار في الحركة [5] .
ثانيًا: تعريفه اصطلاحًا:
لم يكن للتوقف تعريف مصطلح عليه بين الأصوليين غير أنه اشتهر بأنه: عدم القدرة على الترجيح بين الآراء المتعارضة تعارضًا ظاهريًا والاستسلام ببقاء التعارض إلى أن يظهر في الأفق ما يدفعه ويزيله [6] .
-وقيل: التوقف عن ترجيح أحد القولين أو الأقوال لتعارض الأدلة [7] .
-وقيل هو: عدم القدرة على ترجيح أحد الآراء على ما سواه [8] .
ويمكننا أن نقول:- إن التوقف معناه ترك العمل بالدليلين المتعارضين ظاهرًا لعدم القدرة على الجمع بينهما أو معرفة ناسخ أحدهما من منسوخه أو ترجيح أحدهما على الآخر - وذلك لدفع التعارض بينهما.
(1) انظر: مقاييس اللغة بن فارس مادة (وقف) (6/135) .
(2) انظر: العين للخليل مادة (وقف) (5/223) .
(3) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (وقف) (5/215) .
(4) انظر: لسان العرب لابن منظور مادة (وقف) (9/361) ، والصحاح للجوهري مادة (وقف) .
(5) انظر: معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجي (1/ 151) .
(6) انظر: معجم مصطلحات أصول الفقه لقطب سانو (152) .
(7) انظر: الحدود الأنيقة للأنصاري (1/75) .
(8) انظر: معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجي (1/151) .