الصفحة 109 من 651

وغير هذه الطرق كثير مما يطول ذكره - غير أني أردت الإشارة إلى أنه لا يوجد حديث صحيح يخالف آية من القرآن الكريم وتنبيها ًعلى ما يظن به أنه حديث والأمر ليس كذلك فليراجع في ذلك كلام العلماء وإثباتاتهم وطرقهم حتى يكون الناظر على بينة من أمره - وصدق الله تعالى إذ يقول: { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } [النساء: 86] والله تعالى أعلم.

القسم الثاني

الدراسة التطبيقية

مسألة: ما ذُكر في أكل لحوم الخيل

سورة النحل (الموضع الأول)

قال تعالى: { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } [1] [النحل: 8] .

"الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع الآية:"

1-حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورخَّص في الخيل [2] .

2-حديث أسماء رضي الله عنها، قالت: نحرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فرسًا فأكلناه [3] .

"وجه موهم التعارض:"

(1) ولها نظائر في كتاب الله تعالى، منها: قوله تعالى: { اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } [غافر: 79] .

(2) أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر (4219) ، ومسلم في كتاب: الصيد والذبائح باب: في أكل لحوم الخيل (1941) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب: الذبائح والصيد، باب: النحر والذبح (5510) ، ومسلم: (1942) . وفي رواية لمسلم (1941/ 37) عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: أكلنا زمن خيبر: الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحمار الأهلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت