القول الثاني: أن أكل لحوم الخيل مباح، وبه قال محمد وأبو يوسف من الحنفية [1] والشافعية [2] ، و الحنابلة [3] .
أدلة أصحاب القول الأول: استدل القائلون بعدم جواز أكل لحوم الخيل بأدلة من الكتاب والسنة، والآثار، والمعقول:
أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا } ، فلو كانت مباحة الأكل لامتن بأكلها كما امتن في الأنعام بقوله: { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } [4] .
وأما السنة:
1-ما روي عن خالد بن الوليد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير [5]
وفي رواية: (وحرام عليكم حُمُر الأهلية وخيلها وبغالها..) [6]
وأما الآثار:
(1) شرح معاني الآثار (4/211) ، والمبسوط (11/234) ، وبدائع الصنائع (5/38) .
(2) المجموع (9/5) ، ومغني المحتاج (4/299) ، وفتح الباري (9/650) .
(3) المغني (13/324) .
(4) تفسير الطبري (7/562) ، والجامع لأحكام القرآن (10/76) ، والتحرير والتنوير (14/109) .
(5) أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة، باب: في أكل لحوم الخيل (3790) ، والنسائي في الصيد والذبائح باب: تحريم أكل لحوم الخيل (7/202، 4331) ، وابن ماجه في كتاب: الذبائح، باب: لحوم البغال (3198) ، وأحمد (4/89، 16817) ، والطحاوي في كتاب: الصيد والذبائح، باب: أكل لحوم الفرس (4/210) ، والدارقطني في كتاب: الصيد والذبائح (4/287) ، قال أبوداود: (وهذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم ابن الزبير...) وقال ابن حجر في الفتح (9/ 651) عن الحديث: (شاذ منكر) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (6034) . وقال في السلسلة الضعيفة (1149) : منكر.
(6) أخرجه أبو داود في كتاب: الأطعمة باب: النهي عن أكل السباع، (3806) وأحمد (4/90، 16818) وأنكره أحمد كما في التلخيص الحبير ( 4/151) ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (6333) .