الصفحة 139 من 651

و الحنابلة [1] : إن محل الاستعاذة قبل قراءة القرآن وليس بعده لأن إيقاع الماضي موقع المستقبل جائز في لغة العرب ويحقق المراد من الاستعاذة قبل قراءة القرآن أنفع وأجدر منه بعدها. وبه قال جمع من المفسرين كما تقدم.

* الخلاصة

لا تعارض مطلقًا بين ظاهر الآية والحديث؛ فالآية حَمَلَها جلُّ أهل التفسير على أن المقصود بها: إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، كما أن جمهور الفقهاء على أن الاستعاذة قبل قراءة القرآن، وأنها ليست بعد الفراغ من القراءة، فانتقى التعارض وزالت الشبهة، ولله الحمد والمنة.

مسألة:أخذ الحق أو دون زيادة في الدنيا

سورة النحل (الموضع السادس)

قال تعالى: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ } [2] [النحل: 126] .

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

(1) الإفصاح (1/275) ، والمقنع (28) ، والكافي (1/286) .

(2) وهذه الآية الكريمة لها نظائر في كتاب الله، ومن نظائرها، قوله تعالى: { ما`yJsu اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } [البقرة: 194] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت