الصفحة 141 من 651

وهو قتل حمزة عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عندما أشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمزة فرآه صريعًا فلم ير شيئًا أوجع لقلبه منه؛ فقد وجده قد شُق بطنه، واصطلم أنفه، وجُدعت أذناه، فقال: (لولا أن تحزن النساء أو تكون سُنّة بعدي لتركته حتى يبعثه الله تعالى من بطون السباع وقال: لأقتلن مكانه سبعين) فنزلت: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } [1] .

وعندها نزل جبريل - والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف - بخواتيم النحل: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ 00 } الآيات فصبر النبي، وكفّر عن يمينه، ولم يمثّل بأحد [2] .

وقال ابن كثير في تفسيره للآية: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ ¾دmخ/0000 } يأمر تعالى بالعدل في القصاص والمماثلة في استيفاء الحق؛ وإن أخذ منك رجل شيئًا فخذ منه مثله. وقال ابن زيد: كانوا قد أمروا بالصفح عن المشركين، فأسلم رجال ذوو منعة فقالوا: يا رسول الله، لو أذن الله لنا لانتصرنا من هؤلاء الكلاب، فنزلت هذه الآية [3] . وقيل: والمعاقب: الجزاء على فعل السوء بما يسوء فاعل السوء.

(1) أخرجه الدارقطني (4/118) والطبراني في كتاب: الكبير (11/62، 11051) وفي طريق الدار قطني: اسماعيل بن عباس، قال الدارقطني: وهو مضطرب الحديث عن غير الشامبين وانظر: السلسلة الضعيفة (549-550) وأسباب النزول للواحدي (ص290-291) ، ومعالم التنزيل (5/53) ، والجامع لأحكام القرآن (10/201)

(2) أحكام القرآن لابن العربي (3/1190) .

(3) تفسير القرآن العظيم (8/368-369) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت