الصفحة 174 من 651

3 -الوجه الثالث: قال صاحب (عون المعبود) :"وقال في السراج المنير ما محصله: إن سبب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عنِ امرأة وأدت بنتًا لها - فقال: (الوائدة والموؤدة في النار) ، فلا يجوز الحكم على أطفال الكفار بأن يكونوا من أهل النار بهذا الحديث؛ لأن هذه واقعة عين في شخص معين". ا.هـ [1] .

-فملخص الكلام هنا يعطينا إشارة إلى أن الحديث لا يتعارض مع الآيةمن حيث كونه ورد في قصة بعينها أى هذه المرأة فقط - وإلا فإن القاعدة الأصولية تقول: النادر لا حكم له.

يدل على صحة ذلك: ما رجحّه العلماء من أن أطفال المشركين الذين ماتوا قبل بلوغ الحنث في الجنة - أنهم خدم أهل الجنة [2] .

قال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على الحديث السابق:"فيه أن الموؤدة وهى البنت التي تدفن حية تكون غير بالغة ونصوص الشريعة متضافرة على أنه لاتكليف قبل البلوغ والمذهب الصحيح المختارعند المحقيقين من أهل العلم: أن أطفال المشركين الذين يموتون قبل الحنث هم من أهل الجنة".ا.هـ [3]

(1) عون المعبود (12 / 322) .

(2) كتاب بيان المراد فيما فطر الله عليه العباد، د.هشام مرسى (ص112) ، حولية كلية أصول الدين أسيوط (2/433) العدد الثانى والعشرون، وتفسير ابن كثير (3 / 39) ومابعدها

(3) تعليق شعيب الأرنؤوط على مسند أحمدبن حنبل (25/269) ، طبعة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت