تضمنت هذه الآية الحكم بالقافة لأنه لما قال: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } دل على جواز ما لنا به علم فكل ما علمه الإنسان أو غلب على ظنه جاز أن يحكم به وبهذا احتججنا على إثبات القرعة والخرص - لأنه ضرب من غلبة الظن وقد يسمى علمًا اتساعًا فالقائف يلحق الولد بأبيه من طريق الشبه بينهما كما يلحق الفقيه الفرع بالأصل من طريق الشبه" [1] ."
-يتضح للناظر من أول وهلة إلى كلام ابن خويز منداد- أن الآية إنما تنهى عن القول المجرد عن كونه علمًا - والذى يكون بلا مستند عقلى أو دينى حتى لقد فسر أبو السعود العلم في الآية بأنه"الاعتقاد الراجح المستفاد من سند قطعيًا كان أو ظنًيا". [2]
(1) تفسير القرطبي (10/258) .
(2) تفسير أبي السعود (5/171) .