-وقال البيهقيّ في السنن بعد ذكره لهذا الحديث من رواية موسى بن عبد الرحمن [1] عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:
"موسي بن عبد الرحمن هذا ضعيف جدًا ولم يثبت في هذا إسناد والله أعلم"
ا. هـ [2] ونحو هذا قاله ابن عدي في الكامل [3] .
قال صاحب"التلخيص":"وأما الحديث الذي احتجّوا به فهو ضعيف جدًا لأنه من رواية موسي بن عبد الرحمن الصنعاني عن هشام عن أبيه عن عائشة وأخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقي وقد قال الطبراني:"إن موسي تفرد به"ا.هـ [4] "
وقال المناوي:"قال الذهبي: ما تكلم الحاكم عليه وهو حديث منكر ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني"إلى أن قال ناقلًا عن الحافظ ابن حجر:"الحديث ضعيف من جميع طرقه وقال في موضع آخر: الحديث فيه أبو جنّاب ضعيف - وله طريق أخري فيها مندل وأخرى وضّاح بن يحيى وأخرى فيها جابر الجعفي والكل ضعفاء - وقال في موضع آخر: حديث غريب أورده بن عدي في منكرات أبي جناب وقد ضعّفوه". ا.هـ [5] .
* الخلاصة والترجيح:
-من هذا كله نخلص إلي أن الحديث ضعيف جدًا ولا يثبت له سند فلا يقوى على معارضة الآية أو حتى تخصيص لمعناها ومن هنا نقول:
(1) موسى بن عبدالرحمن الصنعاني أبو محمد الثقفي، قال ابو عدي: منكر الحديث، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابًا في التفسير، جمعه من كلام الكلبي ومقاتل.
... انظر: الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (3/147) رقم (3458) ، والكامل في ضعفاء الرجال (6/349) رقم (1831) .
(2) السنن الكبري للبيهقي (7 / 39) .
(3) الكامل في الضعفاء لابن عدي (6/349، 7/ 212 - 213) .
(4) التلخيص الحبير (4 / 189) .
(5) فيض القدير ( 3/408) بتصرف، وانظر ميزان الاعتدال للذهبي (4/371) .