وذهب أصحاب هذا القول إلى أن الأنبياء لا يورثون، وأن جميع ما تركوه من الأموال صدقة، ولا يعارض ذلك ما جاء في الآية، فإن المراد بالوراثة المذكورة: وراثة العلم لا المال كما صرح بذلك جماعة من أئمة التفسير والعلم، وممن روي عنهم ذلك من أهل التأويل: ابن عباس في معنى قوله [1] ، و أبو صالح والحسن ومجاهد وقتادة والسّدي [2] ومن أئمة التفسير والعلماء: ابن قتيبة [3] ، والجصاص [4] ، وأبو الوليد الباجي [5] ، والماوردي [6] ، البغوي [7] ، والقاضي عياض [8] ، وأبو بكر الكاساني الحنفي [9] ، وابن الجوزي [10] ، والنووي [11] ، والقرطبي [12] ، وابن قيم الجوزية [13] ، وابن كثير [14] ، والشوكاني [15] ، وغيرهم كثير [16] .
ويستند أصحاب هذا القول لما سبق ذكره من الأحاديث الصحيحة:
1-كحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نورث...) الحديث.
2-سؤال فاطمة لأبي بكر في ميراث أبيها وإخبار أبي بكرٍ لها بقوله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) انظر: تفسير البغوي (5/219) .
(2) انظر: تفسير الطبري (8/308- 309، 23495- 23502) .
(3) انظر: تأويل مختلف الحديث (ص 427) .
(4) انظر: أحكام القرآن ( 3/321-322) .
(5) انظر: المنتقى شرح موطأ مالك (7/317) .
(6) انظر: النكت والعيون (3/355) .
(7) انظر: تفسير البغوي (5/219) .
(8) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/89-90) .
(9) انظر: بدائع الصنائع ( 7/125) .
(10) انظر: زاد المسير في علم التفسير (5/209) .
(11) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (12/74) .
(12) انظر: تفسير القرطبي (11/78) .
(13) انظر: بدائع التفسير (3/333) .
(14) انظر: تفسير القرآن العظيم (9/215) .
(15) انظر: نيل الأوطار (6/77) .
(16) انظر: شرح ابن بطال (8/344- 345) ، ومغني المحتاج (3/26) وفتح الباري (12/7-9) وفيض القدير (5/37) .