أنه لا تعارض بين ظاهر الآية والحديث لما ذكرنا. ومعاني البكر والعشي كما تبين والحديث وأنه كان ضعيفًا سندًا إلا أن ما جاء في معناه يتماشى مع معنى الآية ويوافق قول المفسرين فيها وبهذا يزول إيهام التعارض . والله تعالى أعلم.
مسألة: الصلاة في النعل
سورة طه (الموضع الأول)
قوله تعالى: { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } [طه: 11-12] .
"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد [1] قال: قلت لأنس بن مالك أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى في نعليه؟ قال نعم" [2] ."
"وجه إيهام التعارض:"
أن في الآية أمرًا من الله تعالى لرسوله موسى عليه السلام بأن يخلع نعليه بالوادي المقدس - بينما ظاهر الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلى في نعليه.
"الدراسة:"
دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع:
القول الأول: أن الأمر بخلع النعلين في الآية كان لسبب:
قال الطبري:"واختلف أهل العلم في السبب الذي من أجله أمر الله موسى بخلع نعليه فقال بعضهم: أمره بذلك لأنه من جلد حمار ميت فكره أن يطأ بهما الوادى المقدس وأراد أن يمسه من بركة الوادى".
(1) سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ثم التاجي، أبو مسلمة البصري القصير، ثقة من الرابعة. قال أبو حاتم: هو صالح. وقال ابن معين: هو ثقة. وقاله النسائي.
... انظر: التقريب (ص 391) رقم (2432) ، الجرح والتعديل (3/1098) رقم (1297) ، تهذيب الكمال (11/114) رقم (2381) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة باب: الصلاة في النعال (رقم 386) ، وكتاب: اللباس باب: النعال السبتية وغيرها (رقم 5850) ،ومسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: جواز الصلاة في النعلين (1/391،رقم555)