الصفحة 293 من 651

2-قد نلمح في القاعدة الأصولية التي تقول: شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يكن هناك ناسخ أو مخصص مندوحة للخروج من هذا التعارض ولو على سبيل الاستئناس

{ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } [آل عمران: 7]

3-يجوز أن نقول: كما قال الله تعالى لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في بدايات ما أوحى إليه: { قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ } [المدثر: 1-5] .

قال لسيدنا موسى هنا { y فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } [طه: 12]

هذا كله فضلا عما ذكره العلماء فيما سبق من الكلام.

ومن هنا فلا معارضة بين ظاهر الآية والحديث والله أعلم. ولذلك يزول إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث. والله تعالى أعلم،،،

مسألة: لبس الحرير

سورة الحج (الموضع الأول)

قال سبحانه وتعالى: { يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } [الحج: 23] [1] .

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة) [2] .

"وجه موهم التعارض بين ظاهر الآية والحديث:"

(1) ولها نظائر في كتاب الله تعالى منها قوله تعالى: { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } [فاطر: 33] ، وأيضًا قوله تعالى:

{ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا } [الإنسان: 12] .

(2) أخرجه البخاري في كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه (5832) ، ومسلم في كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل.. (2073) . وقد روى الإمامان أحاديث تدل على ذلك في صحيحهما من طرق أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت