القول الثاني: وهو قول: ابن عباس وجماعة من السلف منهم ربيعة: أن لبس الحرير الممزوج مع شيء آخر جائز فهو من قبيل المباح [1] .
القول الثالث: أنه مكروه، فمن لبسه لم يأثم، ومن تركه أُجر، وهو الراجح من مذهب المالكية [2] .
القول الرابع: أن لبسه لا يجوز، وإن لم يطلق عليه أنه حرام، فمن لبسه أثم، ومن تركه نجا، وهو قول ابن عمر [3] .
القول الخامس: التفرقة بين ثياب الخز، وسائر الثياب، فيجوز لباس الخز، ولا يجوز لباس ما سواه، وهو قول ابن حبيب من المالكية ووصفه الحطَّاب بأنه أضعف الأقوال [4] .
القول السادس: أنه يحرم لبسه إذا كان الحرير هو الغالب، وهو قول الشافعية [5] ، وهو مذهب الحنابلة [6] .
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بالمعقول بقولهم: إن الأغلب منه ليس محرمًا [7] .
أدلة أصحاب القول الثاني:استدل أصحاب هذا القول بالمعقول بقولهم: يجوز لبسه بالرجوع إلى الأصل، والأصل في الأشياء: الإباحة، فيكون هذا من قبيل المباح [8] .
أدلة أصحاب القول الثالث:استدل من قال بكراهة لبس ثياب الحرير الممزوج بشيء آخر:
(1) انظر: النوادر والزيادات (1/225، 226) ، ومواهب الجليل (2/189-190) ، وحاشية الدسوقي (1/220) ، وشرح منح الجليل (1/137) .
(2) المصادر السابقة.
(3) المصادر السابقة.
(4) انظر: مواهب الجليل (2/189-190) ، وحاشية الدسوقي (1/220) .
(5) انظر: طرح التثريب (3/211) .
(6) انظر: شرح العمدة (2/278- 279) ، وشرح منتهى الإرادات (1/46) .
(7) طرح التثريب (3/221) بتصرف.
(8) انظر: مواهب الجليل (2/189)