الصفحة 312 من 651

وفي رواية عن ابن عباس أيضا ً: جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إن عندي امرأة هي من أحب الناس إليًّ، وهي لا تمنع يد لامس، قال: (طلّقها) ، قال: لا أصبر عنها، قال: (استمتع بها) [1] .

وجه موهم التعارض:

الآية الكريمة تدل على أن الزاني من المؤمنين لا يطأ إلا زانية أو مشركة، وكذا الزانية [2] .

بينما ظاهر الحديث يدل على أنه يجوز للرجل أن يستمر على نكاح من زنت وهي تحته [3] .

"الدراسة:"

أولًا: تفسير الآية الكريمة:

قال الطبري: الزاني من المؤمنين لا يتزوج إلا زانية أو مشركة؛ لأنهن كذلك؛ والزانية من أولئك البغايا لا ينكحها إلا زان من المؤمنين أو المشركين، أو مشرك مثلها؛ لأنهن كن مشركات.

وقال أيضًا:"عن عبد الله بن عمرو في قوله: { الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ } قال: كن نساء معلومات، قال: فكان الرجل من فقراء المسلمين يتزوج المرأة منهن؛ لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك".

(1) أخرجه النسائي في كتاب: النكاح، باب: تزويج الزانية (6/67-68، 3229) ، وقال: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم. والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط (5/73، 4707) من حديث جابر بلفظ: إن امرأتي لا تدفع. بدلا من لا تمنع وروي من طرق أخري أيضًا، وقال ابن الجوزي في الموضوعات (3/70) : (قال أحمد بن حنبل: هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ وليس له أصل)

(2) تفسير الطبري (9/260) ، والجامع لأحكام القرآن (12/167) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (10/165)

(3) تحفة الأحوذي (9/18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت