الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أربعة ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والأمة لعان، وليس بين الحرة والعبد لعان، وليس بين المسلم واليهودية لعان، و ليس بين المسلم والنصرانية لعان) [1] .
وجه موهم التعارض:
تدل الآية الكريمة على أن الملاعنة تكون بين الأزواج عمومًا، بينما يفيد ظاهر الحديث ينفي الملاعنة بين الحر والأمة والحرة والعبد والمسلم واليهودية والمسلم والنصرانية المتزاوجين.
الدراسة:
أولًا: تفسير الآية:
قيل في تفسرها: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } ، ولم يكن لهم شهداء غير أنفسهم، فشهادة أحدهم التي تدرأ الحد أربع شهادات [2] .
وروى ابن أبي حاتم في (تفسيره) عن سعي بن حبر في قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ } "هو الرجل يرمي امرأته بالزنى، { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ك } يعني: الزوج وقوله:"
(1) أخرجه الدارقطني في كتاب: الحدود والديات (3/162- 163، 239) من طريق عثمان بن عبدالرحمن الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال: عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي متروك الحديث والبيهقي في كتاب: اللعان (7/396) ، باب: من يلاعن من الأزواج ومن لا يلاعن، والطبراني في مسند الشاميين (3/338،2429) والدارقطني (3/163،240) بلفظ: أربعة من الأزواج ليس بينهم وبين أزواجهم ملاعنة، من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن شعيب، به.قال الدار قطني عقبه: وهذا عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف الحديث جدًا، وتابعه يزيد بن زريع عن عطاء وهو ضعيف أيضًا ورواه الدار قطني (3/164،241) موقوفًا على عبد الله بن عمرو... وانظر: نصب الراية (3/248) .
(2) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (8/2532) ، وتفسير الماوردي (4/76) ، وتفسير البغوي (6/11) .