الصفحة 332 من 651

2-ومن السنة: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (... لولا الأَيْمان لكان لي ولها شأن) [1] .

3-ومن المعقول: أن اللعان يمين، وما يدل على ذلك حديث ابن عباس السابق [2] .

القول الثالث: لم أقف له على أدلة.

ثانيًا: مسلك الرد: لقد رد هذا الحديث وتكلم في سنده جمع أهل الجرح والتعديل فقال الدار قطني: فيه عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي وهو متروك [3] .

الخلاصة والترجيح:

قال النووي:"أجمع العلماء على صحة اللعان في الجملة وجوازه، وذلك لحفظ الأنساب ودفع المضّرة عن الأزواج" [4] .

ومن خلال عرض أدلة كل قولٍ على حدة يتبين رجحان القول الأول، وذلك لقوة أدلته ولما ذكر من أحاديث جميعها في اللعان بين الأزواج المسلمين، وأن اللعان شُرِع لحفظ الأنساب ودفع المضّرة عن أزواج المسلمين وأن الحديث لا يقوم للمعارضة أصلًا وذلك لضعفه كما ذكر الدار قطني والذهبي وبهذا يزول إيهام التعارض بين الآية والحديث والله تعالى أعلم.

مسألة: غض البصر للنساء عن الرجال

سورة النور (الموضع الرابع)

قال تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ $yg÷YدB00000 } . [النور: 31] .

(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب في اللعان (2256) ، وأحمد (1/238- 239، 2131) ، وأبو يعلى (5/124،2470) ، من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس، به، وعباد، تكلم فيه غير واحد وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والأثار الوافعة في تفسر الكشاف (2/421) بعد أن أورد الحديث: غريب بهذا السياق، وفيه تخليط، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (برقم 388) قائلًا: إسناده ضعيف، لعنعنة عباد بن منصور، وبه أعلة المنذري والعسقلاني.

(2) سبق تخريجه.

(3) سبق تخريجه.

(4) صحيح مسلم بشرح النووي (10/119) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت