الخدين كهاتين يوم القيامة) وأومأ يزيد بالوسطى والسبابة (امرأة آمَّت من زوجها ذات منصب وجمال، حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا أو ماتوا) [1] .
وجه موهم التعارض:
الآية الكريمة تدل على الأمر بتزويج من لا زوج له من الرجال والنساء [2] . والحديث يدل على علو درجة المرأة التي حبست نفسها على أولادها ولم تتزوج في الجنة [3] .
"الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية:
قال الطبري:"يقول تعالى ذكره: وزوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم، ومن أهل الصلاح من عبيدكم ومماليككم. والأيامى: جمع أيم، وإنما جمع الأيم أيامى؛ لأنها فعيلة في المعني، فجمعت كذلك، وكما جمعت اليتيمة: يتامى ومنه قول جميل [4] :"
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في فضل من عال يتيمًا (5149) ، وأحمد (6/29، 24006) والبخاري في الأدب المفرد باب: فضل المرأة إذا تصبرت على ولدها ولم تتزوج (141) ، والطبراني في المعجم الكبير (18/56-57،103) والبيهقي في الشعب باب: في حقوق الأولاد والأهلين (6/406، 8682) والحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (1122) ، وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أنا أول من يُفتح له باب الجنة، إلا أنه تأتي امرأة تبادرني، فأقول لها: مالك؟ ومن أنت؟ فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي) رواه أبو يعلى (12/7،6651) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/162) : وفيه عبدالسلام بن عجلان، وثقة أبو حاتم، وابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف.وبقية رجاله ثقات". وقال ابن حجر في الفتح (10/436) : ورواته لا بأس بهم. وقاله أيضًا المباركفوري في تحفة الأحوذي (6/39) ."
(2) تفسير الطبري (9/311) ، ومعالم التنزيل (6/38) ، وزاد المسير (6/35) ، والجامع لأحكام القرآن (12/239) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (10/226) بتصرف يسير.
(3) عون المعبود (14/58) .
(4) في ديوانه (ص48) .