قال تعالى: { لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ِNa6ح !$t/#uن أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ } [سورةالنور:61]
"الحديث الذي يوهم ظاهرة التعارض مع الآية:"
عن أبي حرَّة الرقاشي عن عمه رضي الله عنهم أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحلُّ مالُ امرئٍ مسلم إلاَّ بطيب نفسٍ منه) [1] .
وجه موهم التعارض:
يدل ظاهر الآية على جواز الأكل في بيت الصديق مطلقًا بإذنه، أو بدون إذنه، بينما يدل الحديث على تقييد ذلك بأن يكون عن طيب نفسٍ منه.
"الدراسة:"
مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلكي الترجيح والنسخ:
(1) أخرجه أحمد (5/72، 20695) مطولًا، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3/292،1671) ، وأبو يعلى في المسند (3/140،1570) ، والدارقطني في السنن (3/26، 92) ، والبيهقي في سننه كتاب: الغصب باب: من غصب لوحًا فأدخله في سفينة (6/100) ، وكتاب: قتال أهل البغي (8/182) كلهم عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه به، وصححه الألباني في الإرواء (1459) . وقال:"وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم: وأبو حميد الساعدي، وعمرو بن يثربي، وعبد الله بن عباس". وقد قوى الألباني بالروايات الأخيرة رواية أبي حرة الرقاشي عن عمه...، وقال الهيثمي في"بجمع الزوائ" (3/266) ":"وأبو حرة الرقاشي وثَّقه أبو داود، وضعفه ابن معين"."