الصفحة 39 من 651

-من هنا فإن ما يقع لأحدهما من نسخ أو تخصيص أو غير ذلك - قد يقع على الآخر، خصوصًا إذا عرفنا أن وجود المطلق والمقيد والخاص والعام والمشكل والموضح - في كلام واحد ليتميز بمعرفته العلماء على غيره ولتظهر به منزلة العالم على الجاهل، كما أطبق عليه المفسرون [1] .

-لا سيما وأن المعجزة للرسول - صلى الله عليه وسلم - هي عين الرسالة فرسالته القرآن ومعجزته هو أيضًا - مع كونه أوتي جوامع الكلم [2] بخلاف الأنبياء السابقين عليه فإن معجزاتهم كانت غير رسالاتهم.

_ قال ابن حزم:"إذا تعارض الحديثان أو الآيتان أو الآية والحديث - ففرض على كل مسلم استعمال ذلك كله لأنه ليس بعض ذلك أولى بالاستعمال من بعض ولا حديث بأوجب من حديث آخر مثله - ولا آية أولى بالطاعة لها من آية أخرى مثلها، وكل من الله عز وجل وكل سواء في باب وجوب الطاعة والاستعمال ولا فرق".ا.هـ [3]

ومن الأسباب الموهمة للتعارض ما ذكره ابن حزم الأندلسي - فقال:

"إذا ورد النصان كما ذكرنا - يعنى متعارضان ظاهرًا - فلا يخلو ما يظن به التعارض منهما وليس تعارضًا من أحد أربعة أوجه لا خامس لها:"

(1) تفسير أبى السعود ( 2/ 8 ) ، الكشاف للزمخشري ( 1/ 166 ) .

(2) حديث أوتيت جوامع الكلم. أخرجه البخاري بهامش الفتح ( 13 / 525 ، رقم 2977 ) ، ومسلم ( 523 )

(3) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ( 2 / 158 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت