مسألة: المراد بآل البيت
سورة الأحزاب (الموضع الثاني)
قال تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب: 33] .
"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع ظاهر الآية:"
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، وفيه: ثم قال: (وأهل بيتي، وأذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) ثلاثًا، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرِمَ الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال هم آل عليّ، و آل عقيل، و آل جعفر، و آل عباس. قال: كل هؤلاء حُرِم الصدقة؟ قال: نعم [1] .
وفي رواية لزيد بن أرقم أيضًا، فذكر الحديث كنحو ما تقدم، وفيه: فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته: أصله وعصبته الذين حُرِموا الصدقة بعده.
"?وجه موهم التعارض:"
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن هذه الآية نزلت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة [2] . ودلالة الحديث أنها عامة لزوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقاربه.
"?الدراسة:"
أولًا: معنى الآية:
قال الواحدي:
"نزلت في خمسة: في النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين رضوان الله عليهم جميعا" [3] .
(1) أخرجه مسلم في كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه (2408) .
(2) تفسير الطبري (10/298) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/3132) ، وزاد المسير (6/381) والجامع لأحكام القرآن (14/182) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/152) .
(3) أسباب النزول (ص 368 ، 696) .