وقيل: نزلت في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة [1] .
يقول الله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ 000 } الآية، فهم أهل البيت طهرهم الله من السوء وخصهم برحمة منه، والرجس هنا: الشيطان. إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد، ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل المعاصي [2] .
وقال البغوي:
"أراد بالرجس: الإثم الذي نهى الله النساء عنه. قاله مقاتل، وقال ابن عباس: يعني عمل الشيطان، ما ليس لله فيه رضى. وقال قتادة: يعني السوء. وقال مجاهد: الرجس الشك. وقال زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده، آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس" [3] .
وقال ابن الجوزي:
"وفي المراد بأهل البيت هاهنا ثلاثة أقوال:"
أحدها: أنهم نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأنهن في بيته. قاله ابن عباس، وعكرمة، وابن السائب.
ويؤكد هذا القول أن ما قبله وبعده متعلق بأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والثاني: أنه خاص في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين قاله أبو سعيد الخدري.
والثالث: أنهم أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه. قاله الضحاك" [4] ."
والأقرب: هو القول بأن أهل البيت هم نساؤه خاصة. وهو قول ابن عباس، وعكرمة والزجاج، والكلبي. واستدلوا على ذلك بالآية وأنها نزلت فيهم خاصة [5] .
(1) تفسير الطبري (10/298) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/3132) وزاد المسير (6/381) ، والجامع لأحكام القرآن (14/182) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/152) والتحرير والتنوير (22/14-15)
(2) تفسير الطبري (10/298) .
(3) انظر معالم التنزيل (6/350-351) بتصرف.
(4) انظر زاد المسير (6/381) بتصرف.
(5) تفسير الطبري (10/298) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/3132) ، والجامع لأحكام القرآن (14/182) ، تفسير ابن كثير (11/152) .