وعن أم سلمة رضي الله عنها، تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: (ادعي زوجك وابنيك) ، قالت: فجاء علي والحسين والحسن فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون...وفيه: ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا) [1] .
ثانيًا: شرح الحديث: قال عياض:"وقول زيد بن أرقم: أهل بيته من حرم الصدقة بعده، آل علي، وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، كل هؤلاء حرم الصدقة. وفي الرواية الأخرى: أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. ظاهره الذين منعهم خلفاء بني أمية صدقة النبي - صلى الله عليه وسلم - مما كان خصه الله به التي كانت تقسم عليهم أيامه وأيام الخلفاء الأربعة؛ لقوله: بعده،... ويحتمل أن المراد به الذين حرم الله عليهم صدقة الأموال ونزَّههم عن أكل أوساخ الناس، وهو مُبَيّن عن زيد بن أرقم في غير هذا الحديث، وقيل له: من آل محمد الذين لا يحل لهم الصدقة؟ فقال: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر وآل عباس، ففيه حجة مالك ومن قال بقوله في اختصاص تحريمها ببني هاشم [2] ."
وقال النووي - رحمه الله:"وقوله - صلى الله عليه وسلم - (وأنا تارك فيكم ثقلين) فذكر (كتاب الله وأهل بيته) قال العلماء: سميا ثقلين، لعظمهما وكبير شأنهما، وقيل: لثقل العمل بهما...."
(1) أخرجه أحمد (6/292، 26508) ، والطبراني (3/54-55، 2668) ، وقال ابن كثير (11/153) : (( وفي إسناده رجل لم يسم، وهو شيخ عطاء وبقية رجاله ثقات ) )، وأخرجه الترمذي بنحوه (3871) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي. وأخرجه أيضًا أحمد في فضائل الصحابة (2/588، 995) .
(2) إكمال المعلم (7/419) .