1-أن قوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ 000 } ؛ لو كان للنساء خاصة لكان: عنكن ويطهركن، إلا أنه يحتمل أن يكون خرج على لفظ الأهل، كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؛ أي امرأتك ونساؤك؛ فيقول: هم بخير، قال تعالى: { أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } [هود: 73] . فالذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم، وإنما قال: { /ن.tچخdgsـمfur } ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليًا وحسنًا وحسينًا كانوا فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غلّب المذكر فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت؛ لأن الآية فيهن، والمخاطبة لهن [1] .
2-وقوله: { عَنْكُمُ } ، لقوله: { أَهْلَ الْبَيْتِ } فالأهل مذكر فسماهّن- وإن كن إناثًا- باسم التذكير؛ فلذلك صار { عَنْكُمُ } ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه، فإنه توجد له أشياء في هذا التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه قاله القرطبي [2] .
3-إن كان المراد أنهن كن سببًا في نزول الآية دون غيرهنَّ فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك قاله ابن كثير [3] .
(1) الجامع لأحكام القرآن (14/183) ، والمجموع (6/219) ؛ حيث يفهم من كلام النووي، والمرداوي؛ أن آل محمد الذين حُرمت عليهم الصدقة هم أهل البيت، وذلك للأحاديث المستدل بها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجامع لأحكام القرآن (14/183) ، زتفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/153) ، والإنصاف (7/289، 293) .
(2) انظر الجامع لأحكام القرآن (14/183) .
(3) انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/153) .