الصفحة 419 من 651

وعلى أية حال فإن كان المراد بأهل بيته نساءه وأزواجه خاصة كما فسرها ابن عباس وغيره، فإنها داخلة ضمن حديث مسلم السابق. وإن كان المراد بأهل بيته: علي وفاطمة، والحسن، والحسين، فإن الآية عامة، وتشمل الجميع كما في الحديث. وإن كان المقصود بأهل بيته: أزواجه، وأقاربه؛ فالآية عامة شاملة للجميع، وصرح بذلك في الحديث، إذن فلا وجه للتعارض.

* الخلاصة:

أنه لا تعارض في الظاهر بين الآية الكريمة، والحديث الشريف؛ فالذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم، وأن نزولها فقط في أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لكونهن السبب - دون غيرهنَّ والحديث عام وظاهر دلالته في أن أهل البيت هم أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأقاربه الذين حرموا من الصدقة، وقد سبق الكلام عليه. فلا تعارض بين روايتي مسلم، فالأخذ بالأولى أحرى، وروايته الثانية تفسير للأهل المذكورين في الحديث وأما الأحاديث الواردة في أن أهله أزواجه فقط إن صحت، ففي أسانيدها نظر [1] ، والله تعالى أعلم.

مسألة: إرجاء النبي عليه السلام زوجاته

سورة الأحزاب (الموضع الثالث)

قال تعالى: { تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ } [الأحزاب: 51] .

"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت